أنواع ضغط الدم و أنواع أخرى و نصائح وإرشادات للحفاظ على ضغط الدم

صورة: أنواع ضغط الدم و أنواع أخرى و نصائح وإرشادات للحفاظ على ضغط الدم

أنواع ضغط الدم

يوجد نوعان رئيسيان لارتفاع ضغط الدم بالإنجليزية High blood pressure حيث تم تصنيف ارتفاع ضغط الدم إلى أنواع اعتمادا على السبب الذي أدى لحدوثه فعندما يكون السبب الكامن وراء ارتفاع ضغط الدم مجهولا يعرف بارتفاع ضغط الدم الأساسي أو الأولي أو مجهول السبب بالإنجليزية Essential hypertension ويشكل هذا النوع ما يقارب 95 من حالات ارتفاع الضغط أما عندما يكون سبب ارتفاع ضغط الدم معروفا فإنه يعرف بارتفاع ضغط الدم الثانوي بالإنجليزية Secondary hypertension علما أن ارتفاع ضغط الدم حالة مرضية شائعة الحدوث إذ تحدث نتيجة ازدياد قوة دفع الدم على جدران الشرايين لفترات طويلة ويترتب على ذلك حدوث مشاكل صحية مختلفة مثل أمراض القلب ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع ضغط الدم لا يحدث بشكل مفاجئ في الغالب إذ يتطور المرض بشكل تدريجي على مدى سنوات وعلى الرغم من ازدياد معدلات الإصابة به إلا أنه يمكن تشخيص المرض بسهولة بالإضافة إلى إمكانية السيطرة على قيم ضغط الدم في حال الالتزام بالخطة العلاجية المقدمة من قبل الطبيب وفيما يأتي توضيح لأنواع ضغط الدم المختلفة

ارتفاع ضغط الدم الأساسي

يعد ارتفاع ضغط الدم الأساسي أو ارتفاع ضغط الدم الأولي بالإنجليزية Primary hypertension الأكثر شيوعا بين أنواع ارتفاع ضغط الدم ولا يرتبط حدوثه بسبب واضح ومحدد كما ذكرنا سابقا ولكن يعتقد أن حدوثه قد يرتبط بعدد من العوامل مثل العامل الجيني وسوء التغذية وقلة ممارسة التمارين الرياضية والسمنة ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع ضغط الدم الأساسي يؤثر في مختلف الفئات العمرية وفي أغلب الحالات يحدث في منتصف العمر ويشار إلى أن معظم الأشخاص الذين يصابون به لا يلاحظون ظهور أعراض واضحة تدل على وجود المرض لذلك في أغلب الأحيان يتم الكشف عنه خلال إجراء الفحوصات الطبية المنتظمة وعلى الرغم من أن بعض الحالات قد يرافقها ظهور بعض الأعراض مثل الشعور بالصداع والدوخة وعدم وضوح الرؤية والإحساس بنبضات القلب وسماعها كما لو أنها داخل الأذن إلا أن ظهور هذه الأعراض يحدث عند ارتفاع قيم ضغط الدم بشكل كبير علما أنه في حال لم يتم تشخيص المرض قد يؤدي ذلك إلى ازدياد الوضع سوءا ويترتب على ذلك حدوث مشاكل صحية في القلب والكلى

ارتفاع ضغط الدم الثانوي

يطلق مصطلح ارتفاع ضغط الدم الثانوي على الحالات التي يحدث فيها ارتفاع لضغط الدم بسبب وجود مشكلة صحية معروفة ويمكن علاج ارتفاع ضغط الدم في هذه الحالة عن طريق معالجة المشكلة الصحية المسببة حيث تعود قيم ضغط الدم إلى معدلها الطبيعي أو تنخفض القيم بطريقة ملحوظة عند معالجة المشكلة الصحية ومن أبرز أسباب ارتفاع ضغط الدم الثانوي المشاكل الصحية الآتية

  • أمراض الكلى المزمنة بالإنجليزية Chronic kidney disease
  • توقف التنفس أثناء النوم بالإنجليزية Sleep apnea
  • أمراض الغدة الكظرية وأورامها
  • تضيق الشريان الأبهر بالإنجليزية Coarctation of aorta الخلقي والذي يمكن أن يسبب ارتفاع ضغط الدم في الذراعين
  • الحمل بالإنجليزية Pregnancy
  • استخدام حبوب منع الحمل
  • الإدمان على الكحول بالإنجليزية Alcohol addiction
  • اختلال الغدة الدرقية بالإنجليزية Thyroid dysfunction

أنواع أخرى

توجد أنواع أخرى لارتفاع ضغط الدم بحيث تتمتع هذه الأنواع بمعايير تشخيص محددة تميز كل نوع عن الآخر وفيما يأتي توضيح لهذه الأنواع بالتفصيل

ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المعزول

يحدث ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المعزول بالإنجليزية Isolated systolic hypertension عند ارتفاع قيمة الضغط الانقباضي لأكثر من 140 ميليمتر زئبقي مع بقاء قيمة الضغط الانبساطي ضمن المعدل الطبيعي لقيم الضغط حيث يتم تسجيل قراءة ضغط الدم باستخدام رقمين حيث يمثل الرقم الأول وهو الرقم الأعلى قيمة الضغط الانقباضي والذي يعبر عن الضغط المحدث على الشرايين أثناء انقباض عضلة القلب ويمثل الرقم الثاني قيمة الضغط الانبساطي الذي يعبر عن ضغط الدم في الشرايين أثناء استراحة القلب بين النبضة والأخرى ويكون ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي في حال كانت القيم أقل من 120/80 ميليمتر زئبقي ويشار إلى أن ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المعزول يكون شائعا لدى كبار السن فوق سن 65 عاما ويحدث نتيجة فقدان الشرايين لمرونتها وفي سياق الحديث نذكر أن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الكبار يرتبط بقيم الضغط الانقباضي أكثر من ارتباطه بقيم الضغط الانبساطي

ارتفاع ضغط الدم الخبيث

يرتبط ارتفاع ضغط الدم الخبيث بالارتفاع المستمر أو المفاجئ في قيمة ضغط الدم الانبساطي بحيث تتجاوز 120 ميليمتر زئبقي مع وجود دليل على تعرض بعض الأعضاء للتلف مثل الدماغ والقلب والعينين والكليتين ونتيجة لذلك فإن ارتفاع ضغط الدم الخبيث يعد حالة مرضية طارئة تستدعي العلاج الفوري ودخول المستشفى ومن الأعراض التي قد ترتبط بارتفاع ضغط الدم الخبيث ما يأتي

  • خدر في الساقين والذراعين
  • الشعور بالصداع
  • ألم في الصدر
  • عدم وضوح الرؤية
  • الشعور بالغثيان أو القيء أو حدوث نزيف في الأنف

ارتفاع ضغط الدم المقاوم

يحدث ارتفاع ضغط الدم المقاوم في حال عدم تأثر ضغط الدم باستخدام الأدوية التي تتضمن مدرا للبول بالإضافة إلى نوعين آخرين من الأدوية المخصصة لعلاج ارتفاع الضغط على الأقل بالإضافة إلى عدم تأثر ضغط الدم بالإجراءات التي تم اتباعها لتغيير نمط الحياة ومن الممكن أن يكون لارتفاع ضغط الدم المقاوم سبب كامن يؤدي لحدوثه ومن الجدير بالذكر أن علاج ارتفاع ضغط الدم يتم بتغيير الأدوية المستخدمة أو إضافة أنواع أخرى من الأدوية كما أن الخطة العلاجية تتضمن مجموعة من تغييرات نمط الحياة ونذكر من هذه التغييرات ما يأتي

  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على كميات قليلة من الأملاح
  • الإقلاع عن شرب الكحول
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام
  • الحرص على المحافظة على الوزن الصحي
  • التخفيف من التوتر والقلق النفسي
  • أخذ الأدوية بالطريقة الصحيحة ويتضمن ذلك أخذ الدواء المناسب بالجرعة الصحيحة وفي الوقت المناسب

ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض

قد يعاني بعض الأشخاص من ارتفاع مؤقت لضغط الدم عند وجودهم في العيادات الطبية على الرغم من أن قيم ضغط الدم لديهم تكون ضمن المعدل الطبيعي عند تواجدهم في المنزل والأماكن الأخرى وفي هذه الحالة يطلق على هذا النوع بارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض ومن الجدير بالذكر أن قيم ضغط الدم قد تتفاوت بشكل طبيعي خلال اليوم إلا أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض قد يعانون من ارتفاعات متكررة لضغط الدم مقارنة بالوضع الطبيعي ويشار إلى أنه لا يتم استخدام الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم في هذه الحالة وبشكل عام يعتقد أن إصابة الشخص بارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض قد يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم طويل الأمد بالإضافة إلى أنه قد يرفع خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية مقارنة بالأشخاص الذين لديهم ضغط دم طبيعي طوال الوقت

نصائح وإرشادات للحفاظ على ضغط الدم

إن إجراء تغيير في نمط الحياة قد يساهم في المحافظة على قيم ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي ونذكر من هذه الإجراءات ما يأتي

  • تقليل كميات استهلاك الملح والصوديوم
  • الإقلاع عن شرب الكحول حيث إن شرب الكحول يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم
  • تناول كميات إضافية من الخضار والفواكه إذ قد يساعد ذلك على الوقاية من الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو السيطرة على ارتفاعه
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف والحرص على أن تبلغ الحصة اليومية 20 35 جرام يوميا
  • ضبط استهلاك الكافيين والاكتفاء بشرب كمية معتدلة منه على الرغم من أن تأثير الكافيين على ضغط الدم يكون مؤقتا إلا أن ضبط استهلاكه قد يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى معظم الناس
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مثل المشي أو الجري حيث ينصح بممارسة التمارين الشاقة بمعدل 75 دقيقة أسبوعيا أو ممارسة التمارين المعتدلة بمعدل 150 دقيقة يوميا حيث قد يساهم ذلك في خفض ارتفاع ضغط الدم حتى لو لم يرافق ذلك فقدان للوزن
  • تجنب تناول الأدوية والمكملات الغذائية التي تسبب ارتفاع ضغط الدم من قبل الأفراد المعرضين للإصابة به وتشمل هذه الأدوية مضادات الالتهاب غير السيترويدية بالإنجليزية Nonsteroidal anti inflammatory drugs اختصارا NSAIDs مثل الآيبوبروفين بالإنجليزية Ibuprofen والنابروكسين بالإنجليزية Naproxen وحبوب منع الحمل والأدوية المنبهة ومزيلات الاحتقان ومنتجات إنقاص الوزن وبشكل عام تجدر استشارة الطبيب في حال الحاجة لاستخدام أي من تلك الأدوية بانتظام