الإسعافات الأولية لحروق الماء الساخن في المنزل
الإسعافات الأولية لحروق الماء الساخن في المنزل
يعد اتباع تدابير الإسعاف الأولي المناسبة أولى خطوات علاج الحرق الواجب اتخاذها في أقرب وقت ممكن للحد من مقدار الضرر الذي قد يلحقه الحرق بالجلد حيث يمكن تطبيق تدابير الإسعاف الأولي من قبل الشخص المتضرر نفسه أو بالاستعانة بشخص آخر ومن أبرز التدابير الواجب اتباعها لعلاج الحرق أو السمط الناتج عن الحرارة ما يأتي
- الابتعاد أو إبعاد الشخص المتضرر عن مصدر الحرارة لوقف حدوث المزيد من الحرق
- استخدام الماء البارد أو الفاتر لتبريد الحرق من الدرجة الأولى أو الثانية ولمدة عشرين إلى ثلاثين دقيقة حيث يساهم ذلك في التخفيف من الألم وتهدئة الجلد ومنع حدوث مضاعفات أخرى مثل تفاقم الضرر وتلف الطبقات العميقة من الجلد
- تنظيف الحرق أثناء تعريض المنطقة للماء البارد وذلك باستخدام صابون خفيف مضاد للبكتيريا مع تجنب الفرك أو الكشط لمنع حدوث عدوى في منطقة الحرق من شأنها التأثير في تعافي الحرق والتئامه بشكل صحي وفي حال حدوث العدوى فإن الأمر يستلزم الحصول على الرعاية الطبية
- إزالة أي شيء موجود بالقرب من منطقة الحرق كالملابس والمجوهرات وحفاض الأطفال دون نزع أو تحريك لأي شيء عالق في الجلد
- الحفاظ على درجة حرارة الشخص المتضرر بالحرق والحيلولة دون إصابته بالبرودة باستخدام بطانية أو غطاء مع الحرص على عدم احتكاكها بشكل مبالغ فيه بمنطقة الحرق
- الجلوس بدلا من الاستلقاء لتخفيف الانتفاخ في حالة التعرض لحرق في منطقة الوجه أو العينين
- تغطية منطقة الحرق بغلاف الأطعمة البلاستيكي الشفاف أو كيس بلاستيكي نظيف شفاف فضفاض في حالة التعرض لحرق في اليد ويعود السبب في ذلك إلى أن الغلاف البلاستيكي الشفاف مادة معقمة إذا ما تم التخلص من الجزء الأول منه وعدم استخدامه إضافة إلى عدم التصاقه بالجلد وكونه واقيا ومريحا ويمكن للطبيب أو الممرض رؤية الحرق وتقييمه من خلاله وتجدر الإشارة إلى أنه يجب وضع الغلاف البلاستيكي الشفاف على شكل طبقات وتجنب لفه حول منطقة الحرق لئلا يسبب الضغط عليها خصوصا إذا كانت المنطقة منتفخة ويجب الحفاظ على منطقة الحرق مغلفة ومحمية بالغطاء البلاستيكي لحين رؤيتها من قبل الطبيب أو الممرض
- الاستعانة بمسكنات الألم مثل الباراسيتامول بالإنجليزية Paracetamol والآيبوبروفين بالإنجليزية Ibuprofen بهدف تخفيف الألم الناتج عن الحرق ويمكن استخدام الأسبرين بالإنجليزية Aspirin كبديل لمن بلغوا اثني عشر عاما فأكثر أما من هم دون ذلك فيجب عليهم تجنب استخدام الأسبرين
- تجنب فتق البثور أو الفقاعات المليئة بالسوائل لأن السوائل تقي من الالتهاب وفي حال فتقها يجب تنظيفها بالماء أو الماء والصابون الخفيف واستخدام مرهم مضاد حيوي لكن في حال ظهر طفح جلدي على منطقة الحرق فيجب التوقف عن استخدام مرهم المضاد الحيوي
- يمكن تطبيق أنواع اللوشن المرطبة أو المحتوية على مستخلص الصبار على الحرق بعد التأكد من أن الحرق قد برد تماما مما يساهم في الحفاظ على رطوبة الحرق ويمنح شعورا بالراحة
يجدر تجنب استخدام الضمادات الرطبة أو الكريمات وتجنب استخدام الزيوت والمواد الدهنية مثل الزبدة حيث تعمل هذه المواد على حبس الحرارة داخل الحرق مما يتسبب بتفاقم الحالة بدلا من التئامها إضافة إلى ضرورة تجنب استخدام المراهم أو الكريمات أو البخاخات أو الثلج على الحرق أو السمط حيث يسود اعتقاد لدى معظم الناس أن الثلج يساهم في تبريد الحرق أكثر من الماء البارد إلا أن ضره قد يغلب نفعه إذ قد يتسبب الثلج بتهيج البشرة المحروقة بشكل أكبر كما قد يؤدي إلى الإصابة بالحروق الباردة وينصح أيضا بتجنب استخدام معجون الأسنان في علاج الحرق إذ إنه قد يساهم في انتشار البكتيريا في منطقة الحرق نظرا لكونه مادة غير معقمة
دواعي التدخل الطبي لعلاج حروق الماء الساخن
بعد إجراء الإسعافات الأولية اللازمة تحتاج بعض الحروق إلى الحصول على المساعدة الطبية الطارئة أو الرعاية الطبية في أقرب وقت ممكن أو الاتصال بالطبيب في حال وجود أعراض وآثار غير محمودة ويمكن بيان الحالات المرتبطة بكل سياق منها على النحو التالي
- المساعدة الطبية الطارئة ويجب طلبها في الحالات التالية
- الحروق التي تغطي منطقة كبيرة من الجسم كأن تغطي الأطراف أو الوجه أو الفخد أو الأرداف أو أحد المفاصل الرئيسية
- الحروق العميقة المؤثرة في جميع طبقات الجلد وحتى الأنسجة الأخرى
- المعاناة من صعوبة في التنفس أو في حال حدوث حروق في مجرى التنفس
- الرعاية الطبية في أقرب وقت ممكن حيث يتم اللجوء إلى الرعاية الطبية في حال إصابة الأشخاص الأكثر عرضة لمخاطر الحرق أو السمط ويشمل هذا الفئات التالية
- الأطفال دون سن العاشرة
- البالغين الذين تزيد أعمارهم عن تسعة وأربعين عاما
- الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الكبد أو الجهاز التنفسي أو أي مشكلة طبية أخرى
- الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الجهاز المناعي
- السيدات الحوامل
- عدم تلقي الشخص المتضرر بالحرق على مطعوم الكزاز بالإنجليزية Tetanus Vaccine أم عدم معرفته فيما إذا كان قد تلقاه أم لا
- الأشخاص اللذين تعرضوا للحرق في المناطق التناسلية أو الوجه أو حول فتحة الشرج أو حول كامل الأصابع أو الأيدي
- الاتصال بمقدم الرعاية الصحية حيث ينصح بالحصول على المشورة الهاتفية من قبل الطبيب أو مراجعته في الحالات التالية
-
- ظهور الفقاعات أو البثور الكبيرة
- عدم التئام الحرق أو الفقاعة المفتوقة بعد عدة أسابيع
- ظهور أعراض جديدة غير مألوفة دون سبب معروف لذلك
- ظهور الندب الكبيرة والواضحة
- تطور الأعراض التي قد تدل على حدوث عدوى مثل ارتفاع درجة الحرارة أو ظهور القيح بالإنجليزية Pus موضع الحرق أو زيادة الشعور بالألم أو انتشار خطوط حمراء من موقع الحرق أو تضخم الغدد الليمفاوية بالإنجليزية Lymphatic Nodes
- ظهور الأعراض التي تدل على جفاف الجسم مثل قلة التبول أو الدوخة أو خفة الرأس بالإنجليزية Lightheadedness أو الصداع أو جفاف الجلد أو العطش أو الغثيان سواء كان مصحوبا بالقيء أم لا
علاج حروق الماء الساخن
تلتئم حروق الدرجة الأولى والثانية باستخدام العلاج المنزلي المناسب دون الحاجة إلى عناية طبية طالما أن الحرق يتماثل للشفاء ولا تظهر أي علامات تدل على ازدياد الحالة سوءا مع الأخذ بالاعتبار تفاوت الوقت الذي يحتاجه النوعين للشفاء كما أشرنا سابقا ولكن في حالة الإصابة بحروق الدرجة الثانية التي تغطي مساحات كبيرة أو حروق الدرجة الثالثة فإن الأمر يحتاج إلى تقييم الحرق وعلاجه بطريقة طبية ماهرة وقد يستغرق التماثل للشفاء عدة أسابيع أو حتى شهور ومن الجدير ذكره أن حروق الدرجة الأولى قد تتطور لتصبح حروقا من الدرجة الثانية بعد بضع ساعات حيث تظهر أعراض تلف الجلد بشكل أعمق لذا فإن مراقبة الحرق وأعراضه أمر ضروري في تحقيق التعافي التام
أما الحروق الخطيرة فقد تمتد مظلة علاجها لتشمل الأدوية والمضادات الحيوية وربما يستدعي الأمر العلاج في مراكز الحروق المتخصصة والخضوع لعمليات جراحية بما في ذلك عمليات ترقيع الجلد لتغطية الحروق الكبيرة وهنا تبرز أهمية الدعم العاطفي والمتابعة والرعاية اللاحقة مثل جلسات العلاج الطبيعي وبشكل عام فإن هدف علاج الحرق هو السيطرة على الألم وإزالة الأنسجة الميتة ومنع حدوث العدوى وتقليل الندوب والتماثل للشفاء واستعادة المنطقة المتضررة قدرتها على أداء وظائفها
الأدوية ومنتجات التئام الجروح
يلجأ للاستعانة بالمنتجات التي تعزز التئام الجروح بعد إجراء الإسعافات الأولية ويمكن بيان أبرز هذه المنتجات على النحو التالي
- المعالجة ذات الأساس المائي مثل استخدام تقنية العلاج الضبابي بالموجات فوق الصوتية بالإنجليزية Ultrasound Mist Therapy لتنظيف الحرق وتحفيز أنسجته على الالتئام
- المحاليل الوريدية تستخدم المحاليل الوريدية لمنع الجفاف والحيلولة دون فشل الأعضاء وتأثر قدرتها على أداء وظائفها
- أدوية القلق ومسكنات الألم حيث يعد التئام الجروح عملية مقلقة ومؤلمة بشكل كبير لذا ينصح بالاستعانة بالأدوية المزيلة للقلق ومسكنات الألم القوية مثل المورفين بالإنجليزية Morphine وخاصة خلال المراجعات الطبية عند تغيير ضمادات الحرق
- الكريمات والمراهم الخاصة بالحروق مثل الكريمات أو المراهم المحتوية على تركيبة الباسيتراسين بالإنجليزية Bacitracin أو سولفاديازين الفضة بالإنجليزية Silver Sulfadiazine حيث تساهم هذه التراكيب في منع العدوى وتعزيز التئام منطقة الحرق
- الضمادات المخصصة للحروق وتستخدم لتغطية الحروق ومساعدتها على التماثل للشفاء أو يمكن استخدام الشاش الناشف فقط
- المضادات الحيوية الوريدية ويتم استخدامها في حالة تطور العدوى
- مطعوم الكزاز قد ينصح به الطبيب بعد التعرض للحروق
العلاج الطبيعي والوظيفي
تبرز الحاجة إلى الخضوع لتمارين العلاج الطبيعي بالإنجليزية Physical Therapy في حالة الإصابة بحروق كبيرة تغطي المفاصل حيث تساعد التمارين على شد الجلد وإبقاء المفاصل مرنة وتحسين قوة العضلات والتنسيق بينها كما يساهم العلاج الوظيفي بالإنجليزية Occupational Therapy في تحسين الأداء وتسهيل ممارسة الأنشطة اليومية في حال أثر الحرق في قدرة الشخص على ممارستها
الإجراءات الجراحية والطبية
تشمل الإجراءات الجراحية والطبية المستخدمة في حالات الحروق ما يأتي
- المساعدة على التنفس عن طريق إدخال أنبوب داخل القصبة الهوائية للحفاظ على تزويد الرئتين بالأكسجين اللازم وخصوصا في حالة التعرض لحرق في الوجه أو الرقبة تسبب بانتفاخ الحلق وصعوبة التنفس
- التغذية عن طريق أنبوب يتم إدخاله من الأنف وإيصاله إلى المعدة لتزويد الجسم بالغذاء المطلوب والكافي حيث يرتفع معدل الأيض أثناء محاولة الجسم تحقيق الشفاء
- تخفيف الضغط بالإنجليزية Decompression ويجرى ذلك عن طريق تمزيق الندبة أو قشرة الحرق من قبل الطبيب في عدة أماكن لما قد تحدثه من ضغط كبير فعند الإصابة بحرق ملتف حول منطقة الصدر بالكامل فإن قشرة الحرق قد تضغط على الصدر وتعيق عملية التنفس وكذلك الحال عند الإصابة بحرق ملتف حول أحد الأطراف مما يشكل ضغطا على الأوعية الدموية وربما يقطعها عندها يشرع بإجراء تخفيف الضغط
- ترقيع الجلد بالإنجليزية Skin Grafts وهو أحد الإجراءات الجراحية التي تتضمن الاستعانة بجلد صحي صحيح لتغطية الأنسجة التالفة بسبب الحروق ويتم الحصول على الجلد إما من نفس الشخص أو من متبرع
- الجراحة التجميلية بالإنجليزية Plastic Surgery والتي تساهم في تحسين مظهر الندوب وزيادة مرونة المفاصل المتضررة من الحروق والندوب











