الارتجاع المعدي المريئي و الإصابة بالعدوى
الارتجاع المعدي المريئي
يعد تقيؤ الأطفال الرضع من وقت لآخر أمرا طبيعيا يمر به معظم الأطفال خاصة في حال كان عمر الطفل لا يزيد عن عام ومن أسباب التقيؤ عند الأطفال المعاناة من الارتجاع المريئي بالإنجليزية Gastroesophageal Reflux إذ قد يسبب الارتجاع التقيؤ لدى الطفل نتيجة لعدم اكتمال نمو الجهاز الهضمي لديه وقد يعاني الطفل أيضا من السعال والحازوقة بعد الرضاعة ولا تستدعي هذه الحالة للقلق في حال كان الطفل بصحة جيدة ويزداد وزنه بشكل طبيعي أما في حال كان التقيؤ كثيرا ومبالغا فيه فقد يكون سببه مرضيا كأن يكون الطفل مصابا بمرض الارتجاع المعدي المريئي بالإنجليزية Gastroesophageal Reflux Disease مما يتسبب في بكاء الطفل بعد الرضاعة ومعاناته من كثرة السعال بالإضافة إلى معاناته من التقيؤ وهي من الحالات النادرة وعادة ما يصاب بها الأطفال في حال الولادة المبكرة وتجدر مراجعة الطبيب في حال ملاحظة أحد الأعراض السابقة على الطفل الرضيع
الإصابة بالعدوى
تعد إصابة الجهاز الهضمي للطفل الرضيع بأحد أنواع العدوى أكثر أسباب التقيؤ شيوعا وتعتبر الفيروسات أكثر العوامل المسببة للعدوى عند الأطفال الرضع بالإضافة إلى إمكانية حدوث العدوى البكتيرية والطفيلية في بعض الحالات وبالإضافة إلى التقيؤ فقد يصاحب الإصابة بالعدوى المعاناة من الحمى والإسهال والغثيان وآلام البطن عند الطفل وفي الحقيقة يعد الفيروس العجلي بالإنجليزية Rotaviruses أكثر أنواع الفيروسات المسببة لهذا النوع من العدوى لدى الأطفال الرضع وتعتبر هذه الفيروسات من الفيروسات شديدة العدوى إلا أن نسبة الإصابة بها انخفضت بشكل كبير بسبب توفر لقاحات تساعد على وقاية الطفل من الإصابة بالعدوى ومن الجدير بالذكر تواجد أنواع أخرى من العدوى غير المرتبطة بالجهاز الهضمي والتي قد تسبب التقيؤ لدى الأطفال الرضع أيضا مثل عدوى الجهاز التنفسي وعدوى الأذن الوسطى وعدوى المسالك البولية والتهاب السحايا بالإنجليزية Meningitis والتهاب الزائدة الدودية بالإنجليزية Appendicitis وتجدر الإشارة إلى ضرورة الحصول على الرعاية الصحية الفورية في هذه الحالة بسبب خطورة هذه المشاكل الصحية على صحة الطفل الرضيع
حساسية الحليب
يمتلك بعض الأطفال جهازا مناعيا حساسا تجاه البروتينات الموجودة في منتجات الألبان والحليب البقري وهو ما يعرف بحساسية الحليب بالإنجليزية Milk allergy وتجدر الإشارة إلى احتواء الحليب الصناعي عادة على بروتين حليب البقر كما وقد تنتقل هذه البروتينات عبر حليب الأم المرضع أيضا في حال تناولها لمنتجات الحليب والألبان البقرية والذي بدوره قد يؤدي إلى تقيؤ الطفل الرضيع ويصعب التمييز بين إصابة الطفل بحساسية الحليب والارتجاع المعدي المريئي في العادة إلا أن حساسية الحليب قد تكون مصحوبة ببعض الأعراض الأخرى في العادة مثل الإكزيما والإسهال أو الإمساك وتجدر مراجعة الطبيب في هذه الحالة قبل إجراء أية تغييرات على نظام الطفل الغذائي ومن الجدير بالذكر أن هذه الحالة تختلف عن مشكلة عدم تحمل اللاكتوز بالإنجليزية Lactose Intolerance وهي عبارة عن ردة فعل تجاه السكر الطبيعي في الحليب والمسمى باللاكتوز ويعد عدم تحمل اللاكتوز أمرا نادرا عند الأطفال الرضع
تضيق بواب المعدة
تعد مشكلة تضيق بواب المعدة بالإنجليزية Pyloric Stenosis من المشاكل الصحية النادرة والخطيرة التي قد تؤدي إلى تقيؤ الطفل الرضيع وتحدث نتيجة زيادة سماكة العضلات المسؤولة عن التحكم في الصمام الفاصل بين المعدة والأمعاء مما يؤدي إلى انسداد الصمام أو صعوبة مرور الحليب من المعدة إلى الأمعاء والذي بدوره يؤدي إلى التقيؤ وقد يبدأ تضيق البواب في الفترة بين 3 6 أسابيع من عمر الطفل إذ يقوم الطفل في البداية بتقيؤ كميات صغيرة فقط من الحليب بعد الرضاعة ومن ثم يزداد الوضع سوءا ويصبح الحليب الذي يستفرغه الطفل أصفرا ومتكتلا وتجدر الإشارة إلى ضرورة إجراء عمل جراحي لتصحيح المشكلة لدى الطفل الرضيع في هذه الحالة











