الحصبة و علاج الحصبة و أنواع الحصبة

صورة: الحصبة و علاج الحصبة و أنواع الحصبة

الحصبة

تعرف الحصبة بالإنجليزية Measles على أنها حالة مرضية شديدة العدوى تسببها أحد الفيروسات وعادة ما يمكن الوقاية منها عن طريق المطعوم ويبدأ المرض على هيئة أعراض متمثلة في ارتفاع درجة الحرارة وسيلان الأنف والسعال ويليها ظهور البقع والطفح الجلدي الذي يبدأ بالظهور على الوجه ثم ينتشر إلى الرأس ويعتمد علاج الحصبة بشكل أساسي على علاج الأعراض وفي حال وجود عدوى بكتيرية يصف الطبيب المضاد الحيوي المناسب لهذه الحالة

علاج الحصبة

كما ذكر سابقا أن علاج الحصبة ما هو إلا علاج للأعراض إلا أنه في بعض الأحيان يمكن اللجوء إلى طرق علاجية أخرى واتخاذ بعض التدابير لحماية الأشخاص غير المصابين من الإصابة بالحالة المرضية ومن أبرز هذه التدابير والعلاجات ما يأتي

التطعيم بعد التعرض

يتم اللجوء إلى إعطاء مطعوم ضد الحصبة للأشخاص غير المصابين بالحصبة في غضون 72 ساعة من تعرضهم لفيروس الحصبة وذلك بهدف توفير الحماية الضرورية لهم والتي تحول دون إصابتهم بالمرض وفي حال حصلت الإصابة بالحصبة فإن الأعراض عادة ما تكون أكثر اعتدالا وتستمر الحالة المرضية لفترة أقصر

حقنة الأجسام المضادة

عند تعرض الأشخاص ذوي المناعة المنخفضة كالسيدات الحوامل والرضع أو أولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة لفيروس الحصبة يتم إعطاؤهم حقنة من الأجسام المضادة المعروفة باسم الجلوبيولين بالإنجليزية globulin وذلك خلال ستة أيام من التعرض للفيروس وفي حال الإصابة بالفيروس فإن هذه الحقنة كفيلة بأن تجعل الأعراض أقل حدة

العلاجات بالأدوية

تتضمن الأدوية المستخدمة في علاج الحصبة المجموعات الدوائية الثلاثة الآتية

  • خافضات الحرارة حيث تتعدد أنواع خافضات الحرارة التي يمكن استخدامها فمنها الباراسيتامول بالإنجليزية paracetamol ومنها الإيبوبروفين بالإنجليزية ibuprofen والنابروكسين بالإنجليزية naproxen وتجدر الإشارة إلى ضرورة تجنب تناول الأسبرين كخافض للحرارة في حال الإصابة بالحصبة
  • المضادات الحيوية يلجأ الطبيب إلى وصف المضادات الحيوية في حال ظهور أحد أنواع العدوى البكتيرية كالالتهاب الرئوي أو التهاب الأذن
  • فيتامين أ غالبا ما يتم الربط بين المستويات المنخفضة من فيتامين أ واحتمالية الإصابة بالحصبة حيث ترتفع معدلات الإصابة بالحصبة لدى الأطفال الذين يعانون من انخفاض مستوى فيتامين أ في الجسم لذا يمكن إعطاء فيتامين أ للأطفال بجرعة كبيرة تصل إلى 200000 وحدة دولية للأطفال فوق عمر السنة

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

علاوة على ضرورة متابعة الحالة المرضية مع الطبيب ومراقبة المضاعفات يمكن اتخاذ مجموعة من التدابير المنزلية التي تساهم في علاج الحصبة ومن أبرز هذه التدابير ما يأتي

  • عدم المبالغة في التعامل مع الحالة المرضية وعدم التهاون وأخذ الأمور ببساطة والحصول على الراحة اللازمة وتجنب الأنشطة المكتظة
  • شرب كميات كبيرة من الماء والعصائر وشاي الأعشاب لتعويض السوائل المفقودة نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وحدوث التعرق
  • استخدام أقراص ترطيب الحلق لتخفيف السعال والتهاب الحلق
  • إراحة العينين قدر المستطاع وتجنب الأضواء الساطعة والقراءة أو مشاهدة التلفاز فبعض الأشخاص المصابين بالحصبة يبدون انزعاجهم من الأضواء الساطعة

أنواع الحصبة

هناك نوعان رئيسيان للحصبة وهما كما يأتي

  • الحصبة بالإنجليزية Measles وتكون ناتجة عن فيروس الروبولا بالإنجليزية Rubeola
  • الحصبة الألمانية بالإنجليزية Rubella or German measles وهي التي تكون ناتجة عن الإصابة بفيروس الحصبة الألمانية بالإنجليزية Rubella وتتميز الحصبة الألمانية بكونها غير معدية وأقل حدة من الحصبة العادية إلا أنها تشكل خطرا على الأجنة في حال إصابة السيدة بها خلال فترة الحمل وتجدر الإشارة إلى أن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية يحتوي على مطعوم لكلا نوعي الحصبة

أسباب الإصابة بمرض الحصبة

إن ما يسبب الحصبة هو وصول أحد الفيروسات المسببة لها إلى جسم الإنسان حيث تنتقل هذه الفيروسات عبر الرذاذ المنتشر عبر الأنف أو الفم أثناء السعال أو العطس مما يسمح للفيروس بالانتقال من الشخص المصاب إلى الأشخاص غير المصابين حيث ينتقل الفيروس إلى أكثر من 90 من الأشخاص الآخرين ويتسبب بإصابتهم بالمرض

أعراض الإصابة بمرض الحصبة

يعد ارتفاع درجة الحرارة أول الأعراض التي تظهر على الأشخاص المصابين بالحصبة حيث يبدأ بالظهور بعد 10 12 يوما من التعرض للفيروس والإصابة به ويستمر لمدة 4 7 أيام وخلال هذه الفترة تظهر الأعراض الأخرى والتي تتضمن ما يأتي

  • سيلان الأنف
  • احمرار العينين
  • التهاب الحلق
  • ظهور بقع بيضاء صغيرة في الفم
  • ظهور الطفح الجلدي والذي يبدأ بالظهور من عند خط الشعر وينتشر إلى الرقبة والجذع والأطراف

مضاعفات الإصابة بمرض الحصبة

تشير الدراسات إلى أن 30 من الأشخاص المصابين بالحصبة يعانون من واحد أو أكثر من المضاعفات المتعلقة بالحصبة حيث يمكن أن تشكل هذه المضاعفات خطرا على حياة المصاب مثل الالتهاب الرئوي بالإنجليزية Pneumonia والتهاب الدماغ بالإنجليزية Encephalitis ومن أبرز المضاعفات المتعلقة بالحصبة ما يأتي

  • التهاب الأذن بالإنجليزية Ear infection
  • التهاب القصبات الهوائية بالإنجليزية Bronchitis
  • الخانوق بالإنجليزية Croup
  • الإسهال الشديد
  • فقدان البصر
  • المضاعفات المتعلقة بالحمل مثل الإجهاض أو الولادة المبكرة
  • التهاب الدماغ الشامل المصلب تحت الحاد بالإنجليزية Subacute sclerosing panencephalitis وهو أحد المضاعفات النادرة التي تظهر بعد سنوات من الإصابة بالحصبة حيث يعد حالة انتكاسية تصيب الجهاز العصبي

الوقاية من الإصابة بالحصبة

يعد الحصول على لقاح الحصبة واحدا من أهم الخطوات الوقائية التي تحول دون الإصابة بالحصبة أما بالنسبة للأشخاص الذين لا يناسبهم اللقاح فيمكنهم الحصول على حقنة الأجسام المضادة السابق ذكرها في حال كانوا عرضة للإصابة بالحصبة على الفور ومن ناحية وقائية أخرى تبرز أهمية تقليل خطر انتشار العدوى إلى أشخاص آخرين لذا ينصح الأشخاص المصابون بالحصبة بعدم الالتحاق بالمدرسة أو العمل لمدة أربعة أيام على الأقل من بداية ظهور الطفح الجلدي المرافق للحصبة كما يجب عدم الاختلاط بالأشخاص الأكثر عرضة للإصابة كالأطفال والسيدات الحوامل لحمايتهم من المرض