الوسواس و التخلص من الوسواس و أنواع الوسواس
الوسواس
يعرف الوسواس القهري بالإنجليزية Obsessive compulsive disorder على أنه نوع من الأمراض العقلية التي يعاني منها الأشخاص ويظهر عليهم على هيئة أفكار مهووسة وهواجس وسلوكيات إلزامية متكررة ويجب الانتباه إلى أن الوسواس القهري لا يتمثل بالعادات كقضم الأظافر أو التفكير بطريقة سلبية حيث يمكن للوسواس القهري أن يؤثر في حياة الشخص الاجتماعية ووظيفته أو مدرسته ويحول دون ممارسة الحياة الطبيعية إذ أن أفكار الشخص وأفعاله تكون خارجة عن إرادته وعلى سبيل المثال فبعض الأشخاص يظهر لديهم الوسواس على هيئة التفكير المهووس كأن يفكر الشخص بشكل مستمر أنه قد يتعرض هو أو أحد أفراد عائلته للأذى إذا لم يرتدوا ملابسهم بالترتيب ذاته كل صباح أو أنه يتوجب غسل اليدين سبع مرات عند ملامسة شيء قذر حيث يصبح هذا الأمر عادة إجبارية لا يمكن التخلي عنها حتى لو حاول الأشخاص ذلك
التخلص من الوسواس
يتم علاج الوسواس القهري عن طريق الأدوية أو العلاج النفسي أو كليهما معا وتختلف الاستجابة للعلاج من شخص لآخر فمنهم من يستجيب للعلاج ومنهم من تبقى الأعراض ترافقه حتى مع العلاج وتجدر الإشارة إلى أن الوسواس القهري قد يتسبب باضطرابات عقلية أخرى كالقلق والاكتئاب واضطراب التشوه الجسدي بالإنجليزية Body dysmorphic disorder وهو اضطراب مرتبط بالاعتقاد الخاطئ لدى الشخص المصاب به أن جزءا من جسمه مشوه وبشكل عام يعد الانتباه لأنواع الاضطرابات الأخرى التي يعاني منها الشخص المصاب بالوسواس القهري أمرا ضروريا لتحديد خطة العلاج ويمكن بيان نوعي العلاج على النحو الآتي
العلاج النفسي
يتضمن العلاج النفسي للوسواس القهري العلاج السلوكي المعرفي بالإنجليزية Cognitive behavioral therapy والذي يعد فعالا مع العديد من الأشخاص حيث يتضمن العلاج طريقة التعرض والوقاية من الاستجابة والذي يتم تطبيقه عن طريق تعريض الشخص المصاب بالوسواس القهري لكائن أو هاجس يشعره بالخوف كالأوساخ مثلا ثم تدريبه وتعليمه طرقا صحية تساعده على التخلص من مخاوفه وعلى الرغم من كون هذا النوع من العلاج يتطلب ممارسة وجهدا إلا أنه أمر جميل أن يكون المرء قادرا على إدارة هواجسه وأفكاره وتجدر الإشارة إلى أن العلاج قد يكون فرديا أو عائليا أو جماعيا
العلاج الدوائي
يعتمد العلاج الدوائي على نوع من الأدوية المضادة للاكتئاب والتي تعرف باسم مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية بالإنجليزية Selective serotonin reuptake inhibitors والتي تساعد على علاج الوسواس القهري عن طريق زيادة مستوى السيروتونين في الدماغ ويحتاج العلاج الدوائي فترة أطول من العلاج النفسي حتى تبدأ النتائج بالظهور كما يمكن استخدام بعض الأدوية النفسية الأخرى لعلاج الوسواس القهري إلا أن مضادات الاكتئاب تستخدم كخط أول للعلاج ومن أبرز مضادات الاكتئاب التي يمكن استخدامها في علاج الوسواس القهري ما يأتي
- كلوميبرامين بالإنجليزية Clomipramine والذي يمكن إعطاؤه للأشخاص البالغين والأطفال فوق سن العاشرة
- فلوكستين بالإنجليزية Fluoxetine والذي يعطى للبالغين والأطفال فوق سن السابعة
- فلوفوكسامين بالإنجليزية Fluvoxamine حيث يتم إعطاؤه للبالغين والأطفال فوق الثماني سنوات
- الباروكستين بالإنجليزية Paroxetine والذي يقتصر استخدامه على البالغين
- سيرترالين بالإنجليزية Sertraline والذي يعطى ابتداء من سن ست سنوات
أنواع الوسواس
تتضمن أنواع الوسواس القهري ما يأتي
- التحقق أي التحقق المتكرر من الأشياء لتلافي الضرر كتفقد صنابير المياه ومفاتيح الغاز وأقفال الأبواب والأجهزة بشكل متكرر
- التلوث العقلي يمكن وصف هذا النوع من الوسواس القهري على أنه الحاجة الملحة لغسيل الأشياء والخوف من التلوث أو المرض في حال عدم التنظيف مرارا وتكرارا
- التملك ويتلخص هذا بعدم القدرة على التخلص من الممتلكات القديمة أو تلك التي لا تملك أية قيمة
- الاجترار ويعني ذلك التفكير بشكل مهووس وموسع في مواضيع واسعة النطاق مثل بداية الكون والموت
- الأفكار المتطفلة وتتميز الأفكار المتطفلة بكونها غالبا ما تكون عنيفة ومرعبة وقد تشمل إيذاء الآخرين وتعنيفهم
- التماثل والانتظام بحيث يجب أن تكون الأشياء مرتبة وفق نسق معين
أسباب الوسواس
إن السبب الحقيقي الكامن وراء إصابة الأشخاص بالوسواس القهري لازال مجهولا ويمكن أن ترجح بعض العوامل المختلفة كالتعرض لإصابة على الرأس أو وجود التهابات أو خلل في وظائف مناطق معينة من الدماغ كما تلعب الوراثة دورا واضحا في ذلك ومن ناحية أخرى لا يمكن إهمال التعرض للتعنيف الجسدي أو الجنسي كعامل يزيد من خطر الإصابة بالوسواس القهري وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة بالوسواس القهري في سن العشرين في حين يتأخر ظهور الأعراض حتى سن الثلاثين
أعراض الوسواس
تندرج أعراض الوسواس القهري تحت عنوانين رئيسيين ويمكن بيانهما كما يأتي
الهواجس الشائعة
وتندرج تحت هذا البند الأمور الآتية
- المخاوف الدائمة من الأوساخ أو التلوث أو الجراثيم
- الشعور الدائم بضرورة وجود النظام والتماثل والدقة بشكل مفرط
- الشك المفرط والشعور بالحاجة الدائمة للطمأنينة
- الخوف الزائد من ارتكاب الأخطاء أو التعرض للإحراج أو التصرف بطريقة غير لائقة اجتماعيا
- خوف الشخص من أن تراوده أفكار خاطئة أو شريرة
- الخوف المبالغ به بإلحاق الضرر بالآخرين
الدوافع الشائعة
تتمثل الدوافع الشائعة فيما يأتي
- الحاجة الملحة للاستحمام بشكل متكرر أو غسل الأيدي
- تكرار بعض الكلمات أو العبارات أو الصلوات
- الالتزام بفكرة العد إما عقليا أو بصوت عال أثناء أداء المهام الروتينية
- الحفاظ على الأشياء وفق ترتيب معين وثابت لا يتغير مثل تناول الطعام وفق ترتيب معين
- التمسك ببعض الأمور كالكلمات أو الصور أو الأفكار والتي عادة ما تكون مزعجة
- الاحتفاظ بأشياء ليس لها قيمة معنوية أو مادية واضحة
- الإيقان بأن بعض المهام يجب أن تؤدى بعدد معين من المرات
- الحرص الشديد على عدم لمس مقابض الأبواب أو رفض المصافحة
- تفقد الأشياء وفحصها بشكل متكرر كفحص الأقفال ومفاتيح الأفران











