تاريخ اليوم العالمي للطفل و تاريخ الإعلان عن حقوق الطفل
تاريخ اليوم العالمي للطفل
أقرت الأمم المتحدة وفقا لقرار رقم 836 في عام 1954م اليوم العالمي للطفل أو يوم الطفل حيث يتم الاحتفال به في العشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر سنويا من أجل دعم وتعزيز الترابط الدولي ونشر الوعي بين الأطفال في جميع أنحاء العالم إذ يحمل هذا اليوم أهمية بالغة في تاريخ الطفولة فهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل وتبنت اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها معظم دول العالم وذلك في عام 1989م فمنذ عام 1990م والعالم يحتفل بالذكرى السنوية لتاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للإعلان والاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل
يتيح اليوم العالمي للطفل لجميع الأشخاص بالخوض في مهمة الدفاع عن حقوق الطفل وتعزيزها والاحتفال بها وترجمتها لتنعكس بشكل إيجابي على مستوى حياة الأطفال في هذا العالم ومن هنا جاء السبب الرئيسي من وجود اليوم العالمي للطفل وهو التأكيد لدول العالم أجمع بضرورة الانتباه لتحقيق رفاهية الأطفال في كل مكان لا سيما أنها بحاجة إلى التعاون والتضامن الدولي لتكون قادرة على الالتزام بعهدها تجاه الأجيال القادمة فأطفال اليوم هم مواطنو المستقبل 4
تاريخ الإعلان عن حقوق الطفل
تم الإعلان عن حقوق الطفل في عام 1924م باعتماد إعلان جنيف بالإنجليزية Declaration of Geneva بعد الحرب العالمية الأولى إذ استمر الاعتراف بحقوقهم من قبل الأمم المتحدة إلى أن تم صدور إعلان رسمي دولي وهو إعلان حقوق الطفل بالإنجليزية Declaration of children s rights وذلك في عام 1959م وقد أصبح الاعتراف بمصلحة الطفل وحقوقه ماثلا على أرض الواقع في العشرين من شهر تشرين الثاني من عام 1989م باعتماد الاتفاقية العالمية لحقوق الطفل والتي تعتبر أول نص دولي ملزم قانونيا يعترف بجميع حقوق الطفل الأساسية
اتفاقية حقوق الطفل
أشارت اتفاقية حقوق الطفل إلى أن الطفل هو الفرد أو الشخص الذي يقل عمره عن 18عاما إلا إذا كان عمر البلوع أصغر من ذلك في قانون دولة معينة وتعتبر الغاية الرئيسية من اتفاقية حقوق الطفل هي تلبية كافة الاحتياجات والحقوق التي يحتاجها لينمو بشكل سليم ومتكامل واشتملت الاتفاقية على ذكر جميع الحقوق التي غطت كافة احتياجات الطفل التنموية والتي تتغير بما يتناسب مع عمره ونموه واحتياجاته مع تقدمه بالعمر ومن هذه الحقوق التعليم والحماية من الإيذاء بشتى أنواعه والرفاهية والحصول على مستوى معيشي مناسب ويلاحظ بأنه لا فرق بين الطفل والبالغ في الحقوق العامة لذلك تمت إضافة حقوق خاصة للطفل تلبي كافة احتياجاته الخاصة وتناسب قدراته وإمكانياته الجسمانية والعقلية فلا ينظر إلى أن الأطفال ملكية خاصة بوالديهم ويصح لهم التهاون بتوفير جميع احتياجاتهم لذا يتوقف الأمر على الدولة كجهة مسؤولة لأن تجد بديلا يتماشى مع المصلحة الفضلى للطفل
يعرف الطفل لغة بأنه الصغير من كل شيء وهو المولود ما دام ناعما والجمع منه أطفال ومؤنثه طفلة أما اصطلاحا فيعبر مصطلح الطفل عن المرحلة العمرية للإنسان منذ ولادته حتى وصوله لسن البلوغ ويعتبر هذا المفهوم قابلا للتغيير بناء على سن البلوغ الذي يختلف باختلاف المجتمع والعوامل الثقافية والزمان لذلك لا يوجد اتفاق واضح ومحدد لمفهوم الطفل إلا أنه تم الاتفاق على أن مرحلة الطفولة تعبر عن الموروث الثقافي والاجتماعي بالإضافة إلى التغييرات النفسية والجسدية الحاصلة مع مرور الوقت للطفل
أوقات أخرى للاحتفال بالطفل
ظهرت مواعيد وأوقات أخرى للاحتفال بالأطفال وتعزيز حقوقهم والاهتمام بهم وللتركيز على العديد من معاني الطفولة بالعديد من البلدان ففي أستراليا مثلا يحتفل بالطفل منذ تاريخ 4 تشرين الأول/ أكتوبر من عام 1996م لمدة أسبوع يسمى ب أسبوع الطفل حيث يتم تنسيق مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة على المستوى الوطني يشارك فيها آلاف الأطفال وأسرهم ومعظم المدارس ورياض الأطفال والمجموعات الخاصة برعاية الطفل واللعب والهيئات الثقافية والمكتبات والإدارات والجمعيات الاجتماعية إذ تصب جل اهتمامها على الأطفال وإنجازاتهم وتلبي احتياجاتهم فيعتبر هذا الأسبوع وقتا ملائما لإظهار مواهب الأطفال ومهاراتهم وقدراتهم
اعتبر الأول من حزيران عام 1954م يوما عالميا لحماية الطفل للحفاظ على حقوقه وإنهاء عمالة الأطفال وضمان حصول الطفل على حقه بالتعليم فأصبحت عدة دول حول العالم تحتفل بهذا اليوم كيوم عالمي للطفل بينما في الولايات المتحدة الأمريكية اعتبر ثاني أحد من شهر حزيران/ يونيو يوما للطفل يحتفل به سنويا ويعود هذا العرف إلى عام 1856 عندما أقام القس تشارلز ليونارد راعي الكنيسة العالمية خدمة خاصة بالأطفال لذلك أصبحت عدة طوائف توصي بالاحتفال بالطفل
كيفية الاحتفال باليوم العالمي للطفل
يعد الاحتفال بيوم الطفل العالمي طريقة للتأكيد على أهمية حقوق الطفل وذلك من خلال إشراكه بمجموعة من الأنشطة والفعاليات التي من شأنها تحسين البيئة المحيطة به وتطوير العالم للأفضل وفيما يأتي بعض الأفكار المفيدة والتي قد يستفيد منها المعلمون أو أولياء الأمور للاحتفال بهذا اليوم وهي كالآتي
- إعطاء الدروس خارج الغرفة الصفية أو في الهواء الطلق ضمن نشاط ما يناسب حالة الطقس ويتم إدارته من قبل أعضاء الهيئة التدريسية والمتطوعين إذ تعكس الأنشطة التعليمية أثرا إيجابيا على الطفل وذلك عن طريق تعلمه لمجموعة من المهارات المفيدة وتجدر الإشارة إلى أمثلة على هذه الأنشطة وهي المشاركة في زراعة حديقة المدرسة والحصاد والقيام بجولة بيئية لفصل الخريف
- طرح وقراءة قصة أو كتاب مفيد للأطفال بحيث يتم ترسيخ ودعم أفكار ومفاهيم وقيم هذا الكتاب عن طريق مشاهدة فيلم يتلاءم مع محتواه إذ يفضل قراءة كتب علمية مبسطة ذات محتوى مفهوم
- مناقشة الأطفال وإطلاعهم على وضع الأطفال الذين يعيشون في المجتمعات الفقيرة وغير المتطورة إذ تواجهم مجموعة من التحديات التي تهدد صحتهم وحقوقهم مع مراعاة ذكر التحدي المناسب لسن الطفل المستمع والتركيز على المشاكل التي تهم جميع الأطفال على اختلاف أعمارهم مثل الفقر وسوء التغذية ونقص المياه
- إشراك الأطفال بمباردات تطوعية أو محلية أو وطنية لإحداث تأثير إيجابي على أنفسهم وعلى المجتمع ومن هذه المبادرات جمع التبرعات أو المشاركة في حملات إعادة التدوير
مبادئ اتفاقية حقوق الطفل
لاقت اتفاقية حقوق الطفل بالإنجليزية Convention on the Rights of the Child لعام 1989م موافقة وتأييد معظم دول العالم لا سيما أنها كانت الوسيلة الأساسية لمنح الإنسان كامل حقوقه سواء الحقوق المدنية أو الثقافية أو الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية إذ تبنت أربعة مبادئ ومتطلبات أساسية وتوجيهية في سبيل تحقيق وتطبيق الالتزام بجميع هذه الحقوق وهي كما يأتي
- المساواة وعدم التميز تشمل اتفاقية حقوق الطفل جميع أطفال العالم دون تمييز ودون النظر إلى الدين أو العرق حيث شملتهم على اختلاف ثقافاتهم وأفكارهم وقدراتهم سواء كان الطفل ذكرا أم أنثى أو كان ضمن طبقة الفقراء أم الأغنياء
- الحرص على مصلحة الطفل تتعهد الاتفاقية على أن أي قرار أو إجراء قبل اتخاذه يتم النظر في أثره على الأطفال ويجب أن يصب في مصلحة الطفل وفوق جميع المصالح الأخرى
- البقاء على قيد الحياة والنماء يعتبر حق الحياة حقا أساسيا ومتجذرا لجميع الأطفال وتقع مسؤولية الحفاظ عليه على عاتق أصحاب القرار في جميع الدول بالإضافة إلى ضمان نموهم وتطورهم جسديا وعقليا بشكل طبيعي
- المشاركة وحرية التعبير لجميع أطفال العالم الحق في حرية التعبير عن آرائهم واتخاذ القرارات المناسبة بشأن حياتهم الخاصة دون إجبار والالتزام بحماية جميع حقوق الطفل من السلب وتوفيرها لهم قدر المستطاع
حقوق الطفل بحسب الأمم المتحدة
استندت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل على مجموعة من المعايير لتضمن للأطفال حقوقهم إذ تم وضع 12 حقا أساسيا لجميع الأطفال وهي كما يأتي
- العيش في بيئة عائلية وجو أسري مستقر يشعر الطفل بالراحة والآمان والمحبة والطمأنينة والانتماء وتوفير الظروف الملائمة لعيش حياة كريمة سواء مع أهله أو ضمن بيئة عائلية تشعره بذلك
- توفير الرعاية الصحية والتغذوية المنتظمة في جميع الأوقات وغرس مجموعة من العادات الصحية والسليمة والجيدة فيهم وتزويدهم بأطعمة صحية ذات قيمة غذائية مفيدة
- توفير جميع المستلزمات الأساسية من مأكل ومشرب ومبيت والحرص على وجود مصدر ثابت للحصول على مياه نظيفة وتأمين الطاقة الكهربائية في بيئة آمنة
- تلقي الأطفال التعليم الذي يتوافق مع قدراتهم واهتماماتهم إذ إنه من المفترض احتواء البرامج التعليمية على برامج إثرائية لتأهيلهم للتعليم العالي أو توجيههم نحو التعليم المهني
- تكافؤ الفرص بين الأطفال فلكل طفل الحق في الحصول على الفرصة المناسبة دون النظر إلى جنسه أو عرقه أو أصله أو أوضاعه المادية أو دينه أو عقيدته أو حالته الجسدية أو الجسمانية سواء كان الطفل سليم الجسد أو من ذوي الاحتياجات الخاصة
- تقديم الرعاية المناسبة للطفل ودعمه وذلك على يد شخص بالغ متدرب يهتم بالطفل ويرعاه ويمتلك القدرة على قيادة الطفل نحو النجاح
- إشراك الطفل في عملية اتخاذ القرارات لجميع الأمور المؤثرة عليهم وإعطاؤه الحق في التعبير عن آرائه وأفكاره
- غرس المواطنة الصالحة والنشطة والمسؤولية والانتماء تجاه مجتمعه أو وطنه وتعليمه الطرق المناسبة لخدمة مجتمعه الذي سيعيش فيه مستقبلا
- تقديم الحماية الفعالة من التأثيرات السلبية عليه وسوء المعاملة والإهمال والإيذاء الجسدي والنفسي وجميع أشكال الاستغلال
- العيش حياة هانئة وكريمة ضمن ظروف كافية لتعزيز شعوره بالكرامة والحرية ومعاملته باحترام وتقدير
- تعزيز شعور الطفل بالروحانية وتنمية أخلاقه وذلك عن طريق التطور الروحي والانتماء الديني











