فحص السائل المحيط بالجنين و دواعي إجراء فحص السائل المحيط بالجنين
فحص السائل المحيط بالجنين
فحص السائل المحيط بالجنين أو كما يعرف ببزل السلى أو بزل السائل الأمنيوسي بالإنجليزية Amniocentesis هو أحد الاختبارات التي قد يتم إجراؤها خلال الحمل في بعض الظروف الخاصة بحيث يتم أخذ عينة من السائل المحيط بالجنين أو كما يعرف بالسائل الأمنيوسي أو الأمنيوتي بالإنجليزية Amniotic fluid وإرسالها إلى المختبر لفحصها وتحليلها ويشار إلى إمكانية إجراء تحاليل مختلفة على عينة السائل الأمنيوسي المأخوذة بناء على الخطر الجيني ودواعي إجراء الاختبار
دواعي إجراء فحص السائل المحيط بالجنين
قد يلجأ لفحص السائل المحيط بالجنين لأسباب مختلفة ونبين منها ما يأتي
الكشف عن الاضطرابات الجينية
يلجأ لإجراء فحص بزل السلى الجيني بالإنجليزية Genetic amniocentesis بشكل عام في الحالات التي يشك فيها الطبيب بوجود مشكلة صحية جينية قد تؤثر في صحة الجنين أو القدرة على إتمام الحمل إذ يزود هذا الفحص الطبيب بمعلومات عن المادة الوراثية أو التركيب الجيني للجنين ولأن خطر التعرض لمضاعفات الحمل يرتفع بشكل أكبر عند إجراء هذا الفحص قبل الأسابيع الخمسة عشر الأولى من الحمل فإنه يتم تأخيره عادة إلى الفترة الواقعة بين الأسبوع 15 20 من الحمل وفيما يأتي بيان بعض الأسباب والحالات التي قد تستدعي إجراء فحص بزل السلى الوراثي
- نتائج فحوصات الحمل الأخرى في حال ظهور نتائج إيجابية أو مقلقة عند إجراء فحوصات التحري خلال فترة الحمل مثل الفحوصات التي يتم إجراؤها في الثلث الأول من الحمل أو فحص الحمض النووي الخالي من الخلايا بالإنجليزية Cell free DNA test للجنين فإنه قد يجرى فحص السائل المحيط بالجنين لنفي أو تأكيد التشخيص المبني على نتائج الفحوصات
- اضطرابات الحمل السابقة في حال إصابة الجنين في حمل سابق للمرأة بأحد الاضطرابات المتمثلة بالاضطرابات الصبغية بالإنجليزية Chromosomal condition كمتلازمة داون بالإنجليزية Down syndrome أو الاضطرابات الأخرى كعيب الأنبوب العصبي بالإنجليزية Neural tube defect والذي يعد من الاضطرابات الخطيرة التي تؤثر في سلامة الدماغ والحبل الشوكي للجنين فقد يتم إجراء فحص للسائل المحيط بالجنين لنفي هذه الاضطرابات في الحمل الحالي أو تشخيص الإصابة بها
- التاريخ العائلي بالأمراض الوراثية في حال وجود تاريخ مرضي في العائلة للإصابة بنوع محدد من الأمراض الوراثية أو أن يكون أحد الوالدين حاملا لجينات أحد الأمراض الوراثية مما قد يرفع خطر إصابة الجنين بها فقد ينصح بإجراء الفحص للكشف عن إصابة الجنين بالعديد من الأمراض الوراثية كمرض التليف الكيسي بالإنجليزية Cystic fibrosis بالإضافة إلى الاضطرابات التي تم ذكرها سابقا
- نتائج التصوير بالموجات فوق الصوتية في حال وجود نتائج غير طبيعية لفحص الموجات فوق الصوتية والتي تكون مرتبطة بأمراض وراثية فقد يلجأ الطبيب لفحص السائل المحيط بالجنين لنفي الإصابة بهذه الأمراض أو لتشخيص الإصابة بها
- الحمل المتأخر قد يقترح الطبيب إجراء هذا الفحص في حال حدوث الحمل خلال سن متأخرة وبالتحديد بعمر 35 سنة أو أكبر وذلك لنفي إصابة الجنين بالاضطرابات الصبغية إذ يرتفع خطر إصابة الجنين بهذه الاضطرابات كمتلازمة داون خلال هذه المرحلة العمرية للمرأة مقارنة بالمراحل العمرية السابقة
الكشف عن تطور ونضوج رئتي الجنين
يتم إجراء فحص السائل المحيط بالجنين للكشف عن مدى نضوج رئتي الجنين في بعض الحالات التي تستدعي الولادة المبكرة سواء في حال الخضوع للولادة القيصرية بالإنجليزية C section أو عن طريق تحريض الولادة الطبيعية وذلك لمنع مضاعفات الحمل التي قد تحدث للأم في الحالات غير الطارئة ويتم إجراء هذا الفحص في العادة في الفترة بين الأسبوع 32 39 من الحمل إذ من غير المرجح اكتمال نمو رئتي الجنين قبل هذه المرحلة من الحمل وهنا يشار إلى أن إجراء هذا الفحص قد يكون مصحوبا ببعض المخاطر كنقل بعض أنواع العدوى التي تعاني منها الحامل إلى الجنين مثل مرض التهاب الكبد ب بالإنجليزية Hepatitis B أو التهاب الكبد سي بالإنجليزية Hepatitis C أو عدوى فيروس عوز المناعة البشري بالإنجليزية Human immunodeficiency virus واختصارا HIV والمسبب لمرض الإيدز وبالتالي فإن الطبيب لا يوصي بإجرائه في هذه الحالات كما لا يعد هذا الفحص مناسبا لجميع الحالات
الدواعي الأخرى لإجراء الفحص
توجد العديد من الدواعي الأخرى لإجراء فحص السائل المحيط بالجنين ومنها ما يأتي
- الكشف عن إصابة الجنين ببعض أنواع العدوى خلال الحمل
- تقييم شدة فقر الدم بالإنجليزية Anemia لدى الجنين الذي لديه حساسية تجاه العامل الريسوسي بالإنجليزية Rh sensitization وهو من الاضطرابات غير الشائعة التي ينتج فيها الجهاز المناعي للحامل أجساما مضادة تهاجم بروتينات محددة على سطح خلايا الدم الحمراء للجنين
- إجراء اختبار الأبوة بالإنجليزية Paternity testing والذي يتم فيه مقارنة المادة الوراثية للجنين مع المادة الوراثية للأب
- تصريف السائل الأمنيوسي الزائد حول الجنين في حال المعاناة من الاستسقاء السلوي بالإنجليزية Polyhydramnios وهو الزيادة الكبيرة جدا في السائل الأمنيوسي حول الجنين عن المعدل الطبيعي خلال الحمل
إجراء فحص السائل المحيط بالجنين
فيما يأتي بيان الخطوات والإجراءات المتبعة قبل إجراء فحص السائل المحيط بالجنين وخلاله وبعد إجرائه
التحضيرات لإجراء الفحص
قبل إجراء فحص السائل المحيط بالجنين تجدر مناقشة دواعي إجراء الفحص ومدى الحاجة إليه مع الطبيب المسؤول وذلك مع بيان جميع فوائد إجراء الفحص ومخاطره وكيفية إجرائه ثم توقع الحامل على نموذج موافقة لإجراء الفحص وفي بعض الحالات قد يوصي الطبيب بشرب الكثير من السوائل قبل الفحص في حال إجرائه قبل الأسبوع 20 من الحمل إذ إن امتلاء المثانة في هذه الحالة يساعد على دعم الرحم أما في حال إجرائه بعد هذه الفترة من الحمل فيجدر تفريغ المثانة قبل الفحص لتقليل خطر انثقابها كما يشار إلى ضرورة إعلام الطبيب في حال المعاناة من حساسية تجاه أحد الأدوية المخدرة كدواء ليدوكائين بالإنجليزية Lidocaine
كيفية إجراء الفحص
لإجراء فحص السائل المحيط بالجنين يستخدم الطبيب بداية الموجات فوق الصوتية لتحديد موقع الجنين والمشيمة ثم يتم تعقيم منطقة صغيرة من بطن الحامل ولتخفيف الانزعاج الحاصل أثناء الفحص فقد يتم استخدام مخدر موضعي ومع مراقبة الصور الظاهرة على جهاز الموجات فوق الصوتية يدخل الطبيب إبرة رفيعة مجوفة عبر البطن وصولا إلى الرحم ومن ثم إلى داخل الكيس الأمنيوسي بحيث تكون بعيدة عن الجنين ثم يتم سحب كمية صغيرة من السائل المحيط بالجنين تقل عن 30 ملم ويتم إرسالها إلى المختبر بعد ذلك وإجراء التحاليل اللازمة ويشار إلى أن عملية إجراء الفحص تستمر ما يقارب 10 دقائق عادة لكن قد تستمر الإجراءات كاملة ما يقارب نصف ساعة وقد تشعر الحامل بتقلصات خفيفة أو ألم يكون مشابها لتقلصات الدورة الشهرية أو بالانزعاج وعدم الراحة أو قد تشعر بالضغط في المنطقة وذلك أثناء إخراج الإبرة أو خلال إجراء الفحص أو لبضع ساعات بعد انتهاء الفحص
ما بعد إجراء الفحص
بعد الانتهاء من سحب العينة تتم مراقبة العلامات الحيوية للأم ونبض القلب لدى الجنين بشكل دوري لمدة ساعة كاملة أو أكثر ويشار إلى أنه في حال الشعور بالدوار أو الغثيان بعد إجراء الفحص فيجدر إعلام مقدم الرعاية الصحية إذ قد يطلب من الأم في هذه الحالة أن تستريح على جانبها الأيسر ويمكن العودة للمنزل بعد إجراء الفحص مع ضرورة الحصول على الراحة الكافية وتجنب جميع الأنشطة المجهدة أو حمل ما يزيد وزنه عن 9 كيلوغرام بما فيه الأطفال الصغار وتجنب العلاقة الجنسية وذلك لمدة يوم كامل على الأقل أو بحسب إرشادات الطبيب ويشار إلى إمكانية ممارسة الانشطة اليومية في اليوم التالي لإجراء الفحص ما لم يطلب الطبيب غير ذلك وللتخفيف من الشعور بالألم أو عدم الراحة بعد الفحص فيمكن أخذ دواء الباراسيتامول بالإنجليزية Paracetamol كل أربع ساعات مع ضرورة استشارة الطبيب واتباع أي إرشادات أو تعليمات أخرى للطبيب كما يجدر إعلام الطبيب في حال ظهور الأعراض الآتية
- الحمى أو القشعريرة
- الشعور بألم شديد في البطن أو تشنجات في البطن أو كليهما معا
- حدوث أي نزف أو تسرب للسائل الأمنيوسي من مكان الحقن أو من المهبل
- ملاحظة اختلاف حركة الجنين بعد الاختبار في حال إجرائه في الفترة ما بعد الأسابيع 20 24 من الحمل
تفسير نتائج فحص السائل المحيط بالجنين
يتم تفسير نتائج فحص السائل المحيط بالجنين من قبل الطبيب المختص وذلك تبعا لسبب إجراء الفحص وفيما يأتي بيان ذلك
- الكشف عن الاضطرابات الجينية بالرغم من أن نتائج الفحص يمكن الوثوق بها لنفي أو تأكيد الإصابة بالعديد من الأمراض الجينية كمتلازمة داون إلا أنه من غير الممكن الكشف عن جميع الاضطرابات الجينية والعيوب الخلقية باستخدام هذا الفحص
- الكشف عن نضج وتطور رئتي الجنين يمكن أن تشير نتائج الفحص بشكل موثوق إلى نضج رئتي الطفل في وجود حالة تستدعي الولادة المبكرة
مخاطر إجراء فحص السائل المحيط بالجنين
يعد فحص السائل المحيط بالجنين من الاختبارات الآمنة بشكل عام لكنه قد يكون مصحوبا ببعض المخاطر التي تعد نادرة الحدوث ويمكن تجنبها وفيما يأتي بيان هذه المخاطر
- ملامسة الإبرة للجنين ويعد ذلك نادرا جدا إذ يتم اتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية الشديدة خلال الفحص بتوجيه حركة الإبرة بعيدا عن الجنين من خلال التصوير الموجات فوق الصوتية كما قد تعاني الحامل من ألم حاد خلال دخول الإبرة في البطن وعند دخولها عبر الرحم
- الإجهاض يرتفع خطر الإجهاض في حال إجراء الاختبار قبل انتهاء الأسابيع 15 الأولى من الحمل أما بعد ذلك في الثلث الثاني من الحمل فإن خطر الإجهاض يعد طفيفا
- تسرب السائل الأمنيوسي في بعض الحالات النادرة قد يحدث تسرب للسائل الأمنيوسي من المهبل بعد إجراء الفحص ولكن غالبا يكون بكميات محدودة ويتوقف خلال أسبوع واحد تقريبا دون التأثير في سلامة الحمل
- الحساسية تجاه العامل الريسوسي في حال امتلاك الأم لعامل ريسوسي سلبي بالإنجليزية Rh negative وامتلاك الجنين لعامل ريسوسي إيجابي بالإنجليزية Rh positive فإن إجراء الفحص قد يتسبب بدخول خلايا الجنين إلى دم الأم والذي يشار إلى أنه نادر الحدوث ولكن في حال حدوث ذلك فإن جسم الأم يستجيب بإنتاج أجسام مضادة للعامل الريسوسي الإيجابي للجنين والتي يمكنها عبور المشيمة وتدمير خلايا الدم الحمراء للجنين ولتجنب حدوث ذلك وفي حال عدم إنتاج الأجسام المضادة لدى الأم في السابق يتم إعطاء حقنة تحتوي على الجلوبيولين المناعي بالإنجليزية Immune globulin الذي يمنع إنتاج الأجسام المضادة لدى الأم
- العدوى قد يؤدي إجراء الفحص إلى الإصابة بعدوى في الرحم ويعد ذلك نادرا جدا كما من المحتمل انتقال العدوى من الأم للجنين مثل داء المقوسات بالإنجليزية Toxoplasmosis أو أنواع العدوى الأخرى التي تم ذكرها سابقا
فحص بديل
يوجد فحص بديل لفحص بزل السائل الأمنيوسي يعرف بفحص خملات الكوريون أو فحص الزغابات المشيمائية بالإنجليزية Chorionic villus sampling واختصارا CVS ويتميز هذا الفحص بإمكانية إجرائه خلال فترة مبكرة من الحمل وعادة بين الأسابيع 11 14 من الحمل مع إمكانية إجرائه في مراحل لاحقة إذا دعت الحاجة مما يسمح بالكشف عن الاضطرابات الجينية أو الاضطرابات الصبغية في وقت مبكر ويقوم مبدأ هذا الفحص على أخذ عينة من خلايا المشيمة وهي العضو المسؤول عن ربط الجنين بأمه وتغذيته وثم إرسالها إلى المختبر للتحليل ثم تتم مناقشة النتائج والإجراءات التي يمكن اتخاذها بين الطبيب المختص والأم الحامل
معلومات حول السائل المحيط بالجنين
يعرف السائل المحيط بالجنين بأنه عبارة عن سائل صاف أو شفاف لونه مائل إلى الصفرة قليلا يحيط بالجنين خلال فترة الحمل ويكون موجودا في الكيس السلوي أو الكيس الأمنيوسي بالإنجليزية Amniotic sac ذي الغشائين غشاء السلى بالإنجليزية Amnion membrane وغشاء المشيماء بالإنجليزية Chorion membrane ويتطور الجنين وينمو داخل هذا الكيس محاطا بالسائل الأمنيوسي خلال مراحل الحمل المختلفة ويحتوي السائل الأمنيوسي على عدد من العناصر الحيوية المهمة مثل بعض الأجسام المضادة بالإنجليزية Antibodies المسؤولة عن محاربة العدوى والهرمونات والعناصر المغذية وبالتالي فهو يعد ضروريا لنمو الجنين بشكل سليم وصحي في الرحم ويشار إلى أن السائل الأمنيوسي يتكون في البداية من الماء الذي ينتجه جسم الأم ومن ثم بحلول الأسبوع 20 من الحمل تقريبا فإنه يتم استبدال كامل السائل الأمنيوسي ببول الجنين إذ يبتلع الجنين خلال الحمل هذا السائل ويخرجه من جسمه عن طريق التبول مما يؤدي إلى تحرك السائل ودورانه بشكل مستمر
ويعد التصوير بالموجات فوق الصوتية بالإنجليزية Ultrasound الخيار الأمثل لقياس حجم السائل المحيط بالجنين وتختلف مستويات هذا السائل خلال مراحل الحمل المختلفة إذ يصل حجمه إلى أعلى مستوى في الأسبوع 34 من الحمل تقريبا بمعدل 800 ملم وينخفض مع نهاية الحمل ففي الأسبوع 40 من الحمل يصل حجمه إلى ما يقارب 600 ملم ولأهمية حجم هذا السائل يتم قياسه بشكل دوري خلال مراحل الحمل المختلفة من خلال مقياس يعرف بمشعر السائل الأمنيوسي أو مؤشر السائل السلوي بالإنجليزية Amniotic fluid index واختصارا AFI وتقدر النسبة الطبيعية للسائل عند قياسها بالسنتيميتر بما يتراوح بين 5 25 سم
فيديو عن فحص السائل المحيط بالجنين
للتعرف على المزيد من المعلومات حول السائل المحيط بالجنين و فحصه شاهد الفيديو


![العلاجات المنزلية و العلاجات الطبيعية[d]28](images/2025/05/aq16p3258170_100px.jpg)








