مرض ويلسون و أعراض مرض ويلسون و مضاعفات الإصابة بمرض ويلسون

صورة: مرض ويلسون و أعراض مرض ويلسون و مضاعفات الإصابة بمرض ويلسون

مرض ويلسون

يمكن تعريف مرض ويلسون بالإنجليزية Wilson disease على أنه أحد الاضطرابات الجينية التي تنتقل وراثيا من الآباء إلى الأبناء وتحدث هذه الطفرة خللا في قدرة الكبد على التخلص من الكميات الزائدة من النحاس في الجسم والتي يتم طرح معظمها في الوضع الطبيعيفي العصارة الصفراء لتخرج مع البراز الأمر الذي يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من النحاس في الجسم في حال الإصابة بمرض ويلسون فتتركز كميات منه في بعض الأعضاء وغالبا ما يكون ذلك في الكبد والدماغ ومن الجدير بالذكر أن ما يقارب واحدا من بين كل 30 ألف شخص في الولايات المتحدة مصاب بمرض ويلسون

أعراض مرض ويلسون

في الحقيقة يعد مرض ويلسون أحد الأمراض التي ترافق المصاب منذ الولادة ولكن يبقى هذا المرض صامتا ولا تظهر على المصاب أي أعراض مرضية حتى يتراكم النحاس في الكبد أو الدماغ أو في أي من أعضاء الجسم الأخرى فعندها تظهر مجموعة من الأعراض اعتمادا على العضو المصاب وبشكل عام من الممكن أن تظهر بعض الأعراض التالية على المصاب

  • الشعور بالتعب والإرهاق
  • فقدان الشهية
  • المعاناة من آلام في البطن
  • تغير لون الجلد أو بياض العينين إلى اللون الأصفر وهو ما يسمى باليرقان بالإنجليزية Jaundice
  • ظهور حلقات باللون البني الذهبي في العينين تعرف باسم حلقات كايزر فلايشر بالإنجليزية Kayser–Fleischer rings
  • تراكم السوائل في البطن والأطراف السفلية
  • حدوث اضطرابات في الكلام أو الحركة أو البلع
  • تيبس العضلات

مضاعفات الإصابة بمرض ويلسون

في حال عدم تشخيص الإصابة بمرض ويلسون والبدء باتخاذ الإجراءات العلاجية المبكرة قد تظهر بعض المضاعفات على المصاب نذكر منها ما يلي

  • تشمع الكبد بالإنجليزية Cirrhosis وتكون النسيج الندبي فيه
  • تضرر وتلف الكلى وغالبا ما يحدث ذلك بسبب اضطراب وظائف الكبد
  • حدوث مشاكل في الجهاز العصبي وذلك في حال لم يتم علاج الأعراض العصبية الظاهرة على المريض
  • الإصابة بسرطان الكبد
  • الوفاة وتحدث في النهاية في حال عدم علاج المشاكل المترتبة على الإصابة بمرض ويلسون

تشخيص مرض ويلسون

هناك العديد من الاختبارات التشخيصية المتبعة للكشف عن الإصابة بمرض ويلسون واستثناء أي مسببات أخرى لمشاكل الكبد والأعصاب وتحديد شدة الإصابة وتقييم الأضرار التي سببها المرض في جسم المصاب وبالإضافة إلى إمكانية استخدام هذه الاختبارات في مراقبة وضبط العلاجات المستخدمة في مرض ويلسون ومن هذه الاختبارات ما يلي

  • الفحوصات المخبرية ومن هذه الفحوصات ما يلي
    • فحص نسبة السيرولوبلاسمين بالإنجليزية Ceruloplasmin في الدم وهو بروتين يصنعه الكبد ويقوم بتخزين ونقل النحاس بين أجزاء الجسم وعلى الرغم من أن المصاب بمرض ويلسون قد يمتلك نسبة طبيعية من السيرولوبلازمين إلا أن نقصان نسبته في الدم يدل على الإصابة بمرض ويلسون
    • فحص إجمالي النحاس في مصل الدم
    • فحص كمية النحاس الحر غير المرتبط بالسيرولوبلاسمين في مصل الدم
    • فحص كمية النحاس في البول خلال 24 ساعة
    • خزعة نسيج الكبد للكشف عن وجود النحاس في الكبد
    • الاختبارات الأيضية الشاملة بالإنجليزية Comprehensive Metabolic Panel CMP
    • فحص العد الدموي الشامل بالإنجليزية Complete blood count CBC
    • فحص وظائف الكبد
    • الاختبارات الجينية وتستخدم للكشف عن الطفرة الجينية التي حدثت وأدت للإصابة بمرض ويلسون
  • الفحوصات اللامخبرية ومن هذه الفحوصات ما يلي
    • فحص العينين وذلك باستخدام مصدر ضوئي معين للكشف عن وجود حلقات كايزر فلايشر في القرنية
    • الفحوصات السريرية وتسجيل التاريخ المرضي للشخص المصاب وعائلته
    • التصوير بالرنين المغناطيسي بالإنجليزية Magnetic Resonance Imaging MRI
    • التصوير المقطعي المحوسب بالإنجليزية Computerized tomography CT scan

علاج مرض ويلسون

يعتمد علاج مرض ويلسون على مراحل تطور المرض وعلى التزام المريض بتناول العلاج الدوائي المناسب مدى الحياة فبمجرد توقفه عن تناول الدواء من الممكن أن يتسبب ذلك بعودة المشكلة وتراكم كميات من النحاس في جسمه مرة أخرى وفي الحقيقة عادة ما تكون الخطة العلاجية المتبعة في علاج مرض ويلسون على ثلاثة مراحل ويمكن توضيحها على النحو التالي

  • المرحلة الأولى في المرحلة الأولية من علاج مرض ويلسون يقوم الطبيب بصرف الأدوية التي تسمى عوامل الاستخلاب بالإنجليزية Chelating agents والتي تعمل على الارتباط بالنحاس المتراكم في أعضاء الجسم ليتم طرحه في الدم وبعد ذلك تقوم الكلى بفلترة الدم فتخرج كميات النحاس الزائدة مع البول ومن هذه العوامل المستخلبة ما يلي
    • البنسيلامين بالإنجليزية D penicillamine
    • الترنتين بالإنجليزية Trientine
  • المرحلة الثانية تهدف المرحلة الثانية من علاج المصاب بمرض ويلسون إلى الحفاظ على بقاء نسبة النحاس ثابتة في جسمه بعد التخلص من الكميات الزائد منه في المرحلة الأولى من العلاج ويتم ذلك عن طريق تناول العلاجات التالية
    • الزنك بالإنجليزية Zinc
    • رباعي ثيوموليبدات بالإنجليزية Tetrathiomolybdate
  • المرحلة الثالثة وفي المرحلة العلاجية الثالثة لمرض ويلسون يتم اتباع إجراءات معينة اعتمادا على استجابة المرضى للعلاج ويمكن توضيحها على النحو الآتي
    • عدم الاستجابة للعلاج الدوائي فمن الممكن ألا يستجيب المريض للعلاج الدوائي بعد الالتزام به لمدة لا تقل عن أربعة إلى ستة شهور حينها يضطر الطبيب إلى إجراء عملية لزراعة كبد للمريض وتجدر الإشارة إلى أن نجاح هذه العملية يعني الشفاء من مرض ويلسون
    • الاستجابة للعلاج الدوائي فبعد الحصول على نسبة ثابتة للنحاس في الدم واستمرار تناول المريض للزنك أو رباعي ثيوموليبدات للحفاظ على هذه النسبة طبيعية في الجسم يجب على المريض في هذه الأثناء تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسب مرتفعة من النحاس ومن الأطعمة التي ينبغي تجنبها الفواكه المجففة والكبد والفطر والمكسرات والمحاريات والشوكولاتة