علاقة الأم بابنها و الرابط النفسي والجسدي
علاقة الأم بابنها
تنشأ العلاقة بين الأم وابنها خلال عدة مراحل وتبدأ من نظرة الأم الأولى إلى المولود عند ولادته ونظرته إليها وإذا كانت الأم ترضع طفلها طبيعيا فبكاؤه يزيد إدرار الحليب عندها وتتطور هذه العلاقة خلال جميع مراحل نموه فكلما لمست الأم بشرته واعتنت به وأطعمته توطدت العلاقة بينهما ويشعر الطفل بالانتماء إلى أمه ويشعر بالأمن والراحة بجانبها
الرابط النفسي والجسدي
ينتهي الرابط الجسدي بين الأم وطفلها بقطع الحبل السري ومن هنا تبدأ مرحلة جديدة في العلاقة بينهما تعتمد على العاطفة والنفسية وليس على الاتصال الجسدي المباشر الذي كان يؤمن للطفل كل ما يحتاج لنموه يرى علماء النفس بأن هذه المرحلة من العلاقة العاطفية والنفسية هي الأهم حيث إنها تبدأ بصقل شخصية الطفل من حيث الأسس النفسية والاجتماعية والجسدية التي ستؤثر على مدى اندماج الطفل مع مجتمعه وأصدقائه وتفوقه في الدراسة لاحقا وأيضا ستؤثر على كيفة معالجته للمشكلات واستجابته لأي وضع جديد في حياته المستقبلية
وفقا لنظرية التعلق النفسي والذي ظهر في أواخر الخمسينيات فإن الأطفال يشعرون بالانتماء أكثر لمن يعتني بهم ويمنحهم الرعاية وهي عادة ما تكون الأم فهي المصدر الأول للرعاية والاهتمام لذلك يرتبط الطفل بها ويشعر بأنها مصدر أمنه وأمانه التي يكتشف العالم والبيئة من حوله من خلالها وهي مصدر الثقة لديه بعيدا عن كل ما يزعجه
علاقة الأم بطفلها من خلال الرضاعة الطبيعية
صرح علماء متخصصون في هذا المجال بأن الرضاعة الطبيعة تحفز إنتاج عدة هرمونات في جسم الأم والتي تنمي لديها السلوكيات المتعلقة بالأمومة فالطفل حين يخرج من رحم أمه يكون بحاجة ماسة إلى الشعور بالأمن والأمان وهذا ما يحصل عليه عندما تقوم الأم بحمله بين ذراعيها وإرضاعه والنظر في عينيه فذلك يشعره بالمحبة والأمان حتى يستطيع التكيف مع العالم من حوله وهذه الرابطة التي تنشأ بين الأم وطفلها خلال مرحلة الرضاعة تعتبر مهمة وأساسية كأهمية تلقيه التغذية الجيدة وهي مهمة في نموه وتطوره خلال المراحل العمرية القادمة
علاقة الأم بإبنها المراهق
بعد أن يصبح الطفل شابا مراهقا يصبح أكثر استقلالية وبعيدا عن والدته وللحفاظ على الروابط بين الأم وابنها في مرحلة المراهقة يمكن اتباع الخطوات الآتية
- التخطيط لقضاء الوقت معا من الصعب أن تبقى الأم في المكان والوقت نفسه الذي يتواجد فيه ابنها المراهق طوال الوقت حيث إن المراهقين لديهم عدد لا يحصى من الطرق من أجل التهرب من قضاء وقت مع أمهاتهم ولكن من الممكن استغلال النشاطات اليومية لتقوية العلاقة معهم من هذه الأنشطة التحدث والدردشة معهم في أي وقت ومكان سواء أثناء قيام الأم بالأعمال المنزلية أو حتى أثناء قيادة السيارة من الجيد أيضا أن تشارك الأم مشاعرها مع ابنها المراهق
- جعل المراهق يشعر بالراحة للحديث إن المراهقين لديهم استعداد دائم للإساءة أو تجاهل أحاديث الأم بكل بساطة لذلك على الأم اختيار الوقت المناسب لبدء الحديث مع ابنها المراهق وجعل الحديث مريحا بالنسبة إليه
من الأساليب الأخرى التي يمكن أن تتبعها الأم لتحسن من علاقتها مع ابنها هي
- الابتعاد عن الأسئلة التي لا نهاية لها مثل أسئلة التحقيق
- عدم السخرية منه أو مضايقته
- الاستماع إلى المراهق أكثر من التحدث إليه
- عدم استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للتجسس ومضايقة المراهق











